خطبة عن فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
وقال وهب بن منبه - رحمه الله - لمن قال له: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال: بلى؛ ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فـإن جئت بمفـتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك. وَمَع ذَلِكَ فَالْخُلُودُ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ مُنْتَهٍ لَا مَحَالَةَ؛ لِأَنَّ عَدَدَ النَّمْلِ مَحْصُورٌ يَعْلَمُهُ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-، وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْهُ نَحْنُ بِحِسَابَاتِنَا مَهْمَا دَقَّقْتَ، وَلَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ؛ إِذَنْ هُوَ عَدَدٌ مَحْصُورٌ يَعْلَمُهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-، ثُمَّ هَذَا الْعَدَدُ مِنَ السِّنِينَ مَحْصُورٌ -أَيْضًا-؛ لِأَنَّهُ عَلَى قَدْرِ النَّمْلِ بِعَدَدِهِ، فَهَذَا الْمَثَلُ لِلتَّقْرِيبِ وَلَيْسَ عَلَى الْحَقِيقَةِ. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتابالمساجد بيوت الله في الأرض، شرع لنا الإسلام لها أدبيات وسلوكيات معينة، جاء هذا الكتيب ليجمعها بإسهاب غير ممل واختصار غير مخل، حيث ... وذلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك وتوحيد الله الذي هو أفضل الأعمال وأساس الملة والدين، ولما يجتمع لقائلها من الذكر والدعاء، وما يحصل له من تكفير الذنوب والخطايا؛ فمن قالها بإخلاص ويقين، وعمل بمقتضاها ولوازمها وحقوقها واستقام على ذلك دخل الجنة، فإن هذه الحسنة لا يوازنها شيء. شُرُوطُ ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)) وَنَوَاقِضُهَا, فَضَائِلُ رَمَضَانَ وَجُمْلَةٌ مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ وَآدَابِهِ, جُمْلَةٌ مِنْ حِكَمِ وَفَوَائِدِ الصِّيَامِ, فَضَائِلُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَجُمْلَةٌ مِنْ سُنَنِ الْأُضْحِيَّةِ وَالْعِيدِ, مَعَانِي وَأَسْرَارُ دُعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَجُمْلَةٌ مِنْ أَحْكَامِ الْأُضْحِيَةِ وَالْعِيدِ. مِنْ أَعْظَمِ فَضَائِلِ التَّوْحِيدِ: أَنَّهُ يُحَرِّرُ الْعَبْدَ مِنْ رِقِّ الْمَخْلُوقِينَ، يُحَرِّرُ الْعَبْدَ مِنَ التَّعَلُّقِ بِهِمْ، وَمِنْ خَوْفِهِمْ وَرَجَائِهِمْ وَالْعَمَلِ لِأَجْلِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْعِزُّ الْحَقِيقِيُّ وَالشَّرَفُ الْعَالِي. فاتقوا الله - عباد الله - واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله. فِي الدُّنْيَا إِلَى شَرْعِ اللهِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ؛ فَالِاهْتِدَاءُ بِالْعِلْمِ هِدَايَةُ إِرْشَادٍ، وَالِاهْتِدَاءُ بِالْعَمَلِ: هِدَايَةُ تَوْفِيقٍ. أَنَّهُ يُحَرِّرُ الْعَبْدَ مِنْ رِقِّ الْمَخْلُوقِينَ، يُحَرِّرُ الْعَبْدَ مِنَ التَّعَلُّقِ بِهِمْ، وَمِنْ خَوْفِهِمْ وَرَجَائِهِمْ وَالْعَمَلِ لِأَجْلِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْعِزُّ الْحَقِيقِيُّ وَالشَّرَفُ الْعَالِي. لَا يُمْكِنُ لِعَبْدٍ أَنْ يُحِسَّ بِجَلَالِ الْحَيَاةِ وَلَا بِقِيمَةِ الْوُجُودِ إِلَّا إِذَا كَانَ خَالِصًا مُخْلَصًا. يَقُولُ رَبُّنَا -جَلَّتْ قُدْرَتُهُ-: ((يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا -وَقُرَابُهَا: مَا يُقَارِبُ مِلْأَهَا-، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً)). فاتقوا الله - عباد الله-، وحققوا إيمانكم، وأخلصوا أعمالكم، يهدكم ربكم، ويصلح بالكم. وَهُمْ مُهْتَدُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجِنَّةِ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ - وَحَسَّنَهُ- عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً)). فَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَغْفِرُ لِلْمُخْلِصِينَ الذُّنُوبَ، وَيُعَافِيهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ، وَيَكْشِفُ عَنْهُمُ الْكُرُبَاتِ مَا لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِمْ. ((أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ.. )): وَالْخَرْدَلُ: نَبَاتٌ صَغِيرُ الْحَبِّ، يُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْءُ الْبَالِغُ الْقِلَّةِ. فَبَيَّنَ ثَوَابَ الْمُوَحِّدِ، وَأَخْبَرَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- عَنْ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا الْعِبَادَةَ لَهُ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَخْلِطُوا تَوْحِيدَهُمْ بِظُلْمٍ -أَيْ بِشِرْكٍ- أَنَّهُمْ هُمُ الْآمِنُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْمُهْتَدُونَ إِلَى صِرَاطِ اللهِ الْمُسْتَقِيمِ. مَنِ الَّذِي أَخَذَ عَلَى رَبِّهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، أَوْ أَعْطَاهُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الْبَرَاءَةَ أَنَّهُ يَمُوتُ مُوَحِّدًا؟!! عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ)). الْفَرَحُ فِي الْعِيدِ وَحِمَايَةُ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ, فَضْلُ شَهْرِ المُحَرَّمِ وَيَوْمِ عَاشُورَاء, تَعْظِيمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَدَعْوَةُ الْخَوَارِجِ لِلتَّوْبَةِ, مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ, اسْتِقْبَالُ رَمَضَانَ بِتَطْهِيرِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ, التَّرْهِيبُ مِنَ الْعُقُوقِ وَعَوَاقِبِهِ, فَضْلُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَصِحَّةُ الْمُعْتَقَدِ, دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ, خَوَاتِيمُ الشَّهْرِ وَالتَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ. أَلَاَ تَرَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَانَ قَلْبُهُ خَالِصًا لِرَبِّهِ لَمْ يُبَالِ بِأَحَدٍ سِوَى مَوْلَاهُ، وَلَمْ يَخَفْ سِوَاهُ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ -رَحِمَهُ اللهُ-: إِنَّهُ يَخَافُ مِنْ بَعْضِ الْوُلَاةِ؛ فَقَالَ: ((لَا يَخَافُ الْعَبْدُ مِنْ غَيْرِ اللهِ إِلَّا لِمَرَضٍ فِي قَلْبِهِ، وَلَوْ صَحَّحْتَ لَمْ تَخَفْ أَحَدًا)) . ثَمَرَةُ الشَّهَادَةِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْحَدِيثُ: دُخُولُ الْجَنَّةِ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ؛ فَالْمُوَحِّدُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ: *إِمَّا أَنْ يَلْقَى اللهَ سَالِمًا مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا: فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ. فَقَالَ: ((لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ)). {وَهُمْ مُهْتَدُونَ}: مُوَفَّقُونَ لِلسَّيْرِ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، ثَابِتُونَ عَلَيْهِ. خطبة رقم (1) كتاب التوحيد. ((يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا)): أَيْ بِمَلْئِهَا، أَوْ مَا يُقَارِبُ مَلْأَهَا مِنَ الْخَطَايَا وَالْآثَامِ وَالذُّنُوبِ. Kitab ini sudah tidak asing lagi. خالد ضحوي الظفيري. فَلَمَّا أَفَاقَ نَظَرَ إِلَى مَا تَبَقَّى وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا ذَهَبَ -وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ مَعَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَى رَبِّهِ حَقٌّ، وَإِنَّمَا يُؤْتِيهِ اللهُ مَا يُؤْتِيهِ إِكْرَامًا مِنْهُ وَإِفْضَالًا وَتَفْضُّلًا عَلَيْهِ-. وَلِلتِّرْمِذِيِّ - وَحَسَّنَهُ- عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً)). This edition includes interleaved lined pages for note taking, commentary and translation. NOTE: The book cover and interior previews are reversed due to Amazon RTL language limitation. Fatwas; Islamic law; Islam; doctrines. باب" فضل التوحيد١ وما يكفر من الذنوب" وقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} ٢. كَمَا قَالَ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ الصَّالِحِينَ -هُوَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ -رَحِمَهُ اللهُ-- وَقَدْ تَمَشَّتِ الْأَكَلَةُ فِي رِجْلِهِ، وَقَرَّرَ الْأَطِبَّاءُ حَسْمَهَا -أَيْ: قَطْعَهَا-، ثُمَّ وُضِعَتْ بَعْدَ الْبَتْرِ فِي الزَّيْتِ الْمَغْلِيِّ وَكَاَن فِي الصَّلَاةِ؛ فَأُغْشِيَ عَلَيْهِ. عِبَادَ اللهِ! أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. كُلُّ مُوَحِّدٍ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))، وَإِلَّا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُوَحِّدًا؛ إِذْ كُلُّ مُوَحِّدٍ لَهُ هَذِهِ الْبِطَاقَةُ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلِاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَدْخُلُ النَّارَ بِذُنُوبِهِ، لَا يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ صَاحِبِ الْبِطَاقَةِ. ((أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ)): أَيْ مِنَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ تَعَالَى، وَالْإِضَافَةُ لِلتَّشْرِيفِ.. ((وَرُوحٌ مِنْهُ)). وَحِينَئِذٍ يَحْدُثُ التَّسْلِيمُ كَمَا فِيمَا وَرَدَ: أَنَّ بَعْضَ الصَّالِحَاتِ لَمَّا جُرِحَتْ أُصْبُعُهَا ضَحِكَتْ، فَقِيلَ: هَذَا جُرْحٌ بَلِيغٌ، فَكَيْفَ تَضْحَكِينَ؟ كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. أَنْتَ لَا تَدْرِي مَاذَا كُتِبْتَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: أَتَمُوتُ مُؤْمِنًا مُوَحِّدًا، أَمْ يَمُوتُ الْأَبْعَدُ جَاحِدًا كَافِرًا؟!! عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُحَاوِلَ أَنْ يَتَصَوَّرَ ذَلِكَ تَصَوَّرًا مُقَارَبًا، وَقَدْ ضَرَبَ الْعُلَمَاءُ لَه الْمَثَلَ فَقَالُوا: مِنْ أَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ الْخُلُودَ.. مِنْ أَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ أَبَدَ الْآبِدِينَ.. مِنْ أَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ مَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ مُؤْمِنًا مُوَحِّدًا؛ فَإِنَّهُ يَتَنَعَّمُ فِيهَا أَبَدًا خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا؛ وَكَذَلِكَ: إِذَا دَخَلَ النَّارَ -وَالْعِيَاذُ بِاللهِ- مُشْرِكًا غَيْرَ مُوَحَّدٍ لِرَبِّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-؛ فَإِنَّهُ يُخَلَّدُ فِيهَا أَبَدًا، مِنْ أَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ هَذَا فَتَصَوَّرِ الْآتِيَ: وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ مِلْكٌ لِرَبِّهِمْ، وَأَنَّ مَنْ حَكَمَ فِيمَا لَهُ فَمَا ظَلَمَ. كَمَا أَنَّ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُكَمِّلَ التَّوْحِيدَ فِي نَفْسِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَمِّلَ التَّوْحِيدَ فِي غَيْرِهِ، عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِتَوْحِيدِ اللهِ، وَأَنْ يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُ اللهُ، أَوِ ابْنُ اللهِ، أَوْ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ -تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا-. مِنْ فَضَائِلِ التَّوْحِيدِ: أَنَّهُ إِذَا كَمُلَ فِي الْقَلْبِ؛ حَبَّبَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قَلْبِهِ، وَكَرَّهَ إِلَيْهِ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَجَعَلَهُ مِنَ الرَّاشِدِينَ؛ فَلَا يَرَى فِي الْوُجُودِ غَايَةً سِوَى إِرْضَاءِ مَوْلَاهُ -جَلَّ وَعَلَا-. *الْأَمْرُ الرَّابِعُ مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: ((أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ)): الْإِيمَانُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ جُمْلَةِ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَكِنْ خَصَّهُمَا الرَّسُولُ ﷺ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمَا مُسْتَقَرٌّ وَنِهَايَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَالْفُجَّاِر؛ فَالْجَنَّةُ دَارُ الْأَبْرَارِ، وَالنَّارُ دَارُ الْفُجَّارِ. فَبَيَّنَ ثَوَابَ الْمُوَحِّدِ، وَأَخْبَرَ. مِنْ فَضَائِلِ التَّوْحِيدِ: أَنَّهُ السَّبَبُ الْوَحِيدُ لِنَيْلِ رِضْوَانِ اللهِ وَثَوَابِهِ، وَأَنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ وَأَتَى بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.. مَنْ قَالَ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)) خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ -كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هِيَ جَنَّةُ الْأُنْسِ بِاللهِ، وَالِانْطِرَاحِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وَإِلْقَاءِ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ عَلَى عَتَبَاتِ التَّوَكُّلِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ؛ هَذِهِ الْجَنَّةُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا فِي الدُّنْيَا، فَلَنْ يَنْعَمْ بِجَنَّةِ الْخُلْدِ فِي الْآخِرَةِ. ((أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ)): أَيْ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ ذُنُوبٌ دُونَ الشِّرْكِ. {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}. ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ * قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ [الأنعام: 14 – 16]. *الثَّالِثُ مِنَ الْأَوْصَافِ: ((وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ)): *الرَّابِعُ مِنَ الْأَوْصَافِ: ((وَرُوحٌ مِنْهُ)): فَعِيسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- رُوحٌ مِنَ الْأَرَوْاحِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ كَسَائِرِ الْخَلْقِ؛ وَالْإِضَافَةُ لِلتَّشْرِيفِ. ما لم يتحقق التوحيد وإخلاص العبادة وتمام الخضوع والانقياد والتسليم، فلا تقبل صلاة ولا زكاةٌ، ولا يصحُّ صومٌ ولا حجٌّ، ولا يزكو أيُّ عمل يُتقرب به إلى الله، قال - سبحانه-: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88]، وقال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾. وَيَتَحَرَّرُ الْقَلْبُ مِنْ سُلْطَانِ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَلَا يَصِيرُ فِي رِقِّ الْعَبِيدِ وَلَا فِي رَجَائِهِمْ وَلَا فِي خَوْفِهِمْ، وَلَا فِي تَوَقُّعِ الْأَذَى يَتَأَتَّى مِنْ نَاحِيَتِهِمْ؛ لِأَنَّ الْفَعَّالَ لِمَا يُرِيدُ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ. وَأَمَّا إِذَا حَقَّقَ التَّوْحِيدَ، فَقَدْ عَرَفَ الْغَايَةَ، وَاسْتَقَامَتِ الْأَقْدَامُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَاسْتَبَانَ الْمَنْهَجُ، وَاتَّضَحَتِ الْوَسِيلَةُ إِلَى الْغَايَةِ، بِحَيْثُ لَا يَشْتَبِهُ الْأَمْرُ عَلَى عَبْدٍ مُوَحِّدٍ أَبَدًا. الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان, تفريغ خطبة فَضَائِلُ التَّوْحِيدِ وَمَا يُكَفِّرُ مِنَ الذُّنُوبِ, وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ. قَالَ: ((وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ مُوَحِّدٍ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الْبِطَاقَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَدْخُلُ النَّارَ بِذُنُوبِهِ)). أَوْ يَلْقَى اللهَ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى ذَنْبٍ دُونَ الشِّرْكِ؛ فَهُوَ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ.. إِنْ شَاءَ اللهُ. قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: كَيْفَ يَكُونُ مُوَحِّدًا لَا شِرْكَ فِيهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، قَوْلًا وَعَمَلًا، ثُمَّ يَأْتِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا؟!! وَحِينَئِذٍ يَحْدُثُ التَّسْلِيمُ كَمَا فِيمَا وَرَدَ: أَنَّ بَعْضَ الصَّالِحَاتِ لَمَّا جُرِحَتْ أُصْبُعُهَا ضَحِكَتْ، فَقِيلَ: هَذَا جُرْحٌ بَلِيغٌ، فَكَيْفَ تَضْحَكِينَ؟. الْإِنْسَانُ يُمْكِنُ أَنْ يَمُوتَ مُشْرِكًا شِرْكًا أَكْبَرَ!! فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا -أَيْ: مِنَ النَّارِ، قَدْ اسْوَدُّوا- فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَا أَوِ الْحَيَاةِ -شَكَّ مَالِكٌ- فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟)). عُلَمَاءُ السُّوءِ، قَعَدُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يَدْعُونَ النَّاَس إِلَيْهَا بِأَقْوَالِهِمْ، وَيَصْرِفُونَ النَّاسَ عَنْهَا بِأَفْعَالِهِمْ، فَهَذَا شَأْنُ عُلَمَاءِ السُّوءِ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَقُولُ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)) وَلَا يُحَقِّقُهَا. الرد على شبهة إجازة الإمام أبوحنيفة إخراج زكاة الفطر نقدا ..! قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}؛ لِذَلكِ قَالَ: ((يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا)). {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}: فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ. خطبة بعنوان ” فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب ” بتاريخ: 10/2/2012. أَيْنَ الْبَرَاءَةُ الَّتِي أُعْطِيتَهَا بِأَنْ تَمُوتَ مُسْلِمًا؟!! باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. ((وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ)): مَمْلُوكٌ وَلَيْسَ ابْنًا، وَرَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. فقال: من قالها وأدى حقها وفرضها دخل الجنة. مِنْ فَضَائِلِ التَّوْحِيدِ الَّتِي لَا يَلْحَقُهُ فِيهَا شَيْءٌ: أَنَّهُ إِذَا تَمَّ وَكَمُلَ فِي الْقَلْبِ، وَتَحَقَّقَ تَحَقُّقًا كَامِلًا بِالْإِخْلَاصِ التَّامِّ للهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْعَمَلِ يَصِيرُ كَثِيرًا، وَتُضَاعَفُ الْأَعْمَالُ وَالْأَقْوَالُ بِغَيْرِ حَصْرٍ وَلَا حِسَابٍ، تَـرْجَحُ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ فِي مِيزَانِ الْعَبْدِ، بِحَيْثُ لَا تُقَابِلُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَعُمَّارُهَا مِنْ جَمِيعِ خَلْقِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُكْرِمَنَا وَلَا يُهِينَنَا، وَأَنْ يَرْفَعَنَا وَلَا يَخْفِضَنَا، وَنَسْأَلُهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَلَّا يَضَعَنَا، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ص -23- باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب (1) وقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} 1 (3). عِبَادَ اللهِ! عَنْ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا الْعِبَادَةَ لَهُ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَخْلِطُوا تَوْحِيدَهُمْ بِظُلْمٍ -أَيْ بِشِرْكٍ- أَنَّهُمْ هُمُ الْآمِنُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْمُهْتَدُونَ إِلَى صِرَاطِ اللهِ الْمُسْتَقِيمِ. حُبُّ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ مِنَ الْإِيمَانِ, حُسْنُ الخُلُقِ سَبَبُ بِنَاءِ المُجْتَمِعِ الصَّالِحِ, فَضْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ،وَالدُّرُوسُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ خُطْبَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ, حب الوطن الإسلامي، وفضل الدفاع عنه، ومنزلة الشهادة في سبيل الله, الخَوْفُ مِن اللهِ وَثَمَرَاتُهُ وآثَارُهُ عَلَى الفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ, الرد على الملحدين:مقدمة عن الإلحاد والأسباب التي دعت إلى انتشاره في العصر الحديث, فضائل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم, صِلَةُ الرَّحِمِ وَأَثَرُهَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ, مُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، فَلْنَحْمَلْ رَحْمَتَهُ لِلْعَالَمِينَ, نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْعُنْفِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَذِيَّتِهِمْ, أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ, التَّحْذِيرُ مِنْ أَكْلِ الْحَرَامِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ, فَضَائِلُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَشَرَفُ حَمَلَتِهِ, نَبْذُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْعُنْصُرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ, حُرْمَةُ الْخَمْرِ وَالْمُخَدِّرَاتِ وَأَدِلَّتُهَا, الدُّرُوسُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ خُطْبَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ, تَعْظِيمُ الْمَسَاجِدِ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ, تَحْرِيمُ اللهِ عَلَى الْإِنْسَانِ كُلَّ الْخَبَائِثِ, تَقْدِيمُ مَصَالِحِ النَّاسِ الْعَامَّةِ عَلَى الْمَصْلَحَةِ الْخَاصَّةِ, نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى, جُمْلَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ, رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَزَوَاتِ وَالْحُرُوبِ, عَلَامَاتُ النِّفَاقِ، وَصِفَاتُ الْمُنَافِقِينَ, حُبُّ الْوَطَنِ غَرِيزَةٌ فِي النُّفُوسِ السَّوِيَّةِ, نِعْمَةُ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ في الْأَوْطَانِ الْمُسْلِمَةِ, مَخَاطِرُ الِانْحِلَالِ الْأَخْلَاقِيِّ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ, هل تعلم أين تقع بورما وما الذى يحدث فيها ولماذا العالم يقف ساكتا على هذه الوحشية..؟, هل تعلم أن سيد قطب سب ثلاثة من الأنبياء؟ (موسى وداود وسليمان عليهم السلام), قد يدخلك ذنب الجنة ، وقد تدخلك طاعة النار, أفضل أيام الدنيا أيام العشر فاجتهد في اقتناصها, حلــم الشيعــة هـدم الكعبـة والمسجـد النبـوى وحـرق أبوبكـر وعمـر رضى الله عنهما, تفصيل القول في مسألة صيام العشر من ذي الحجة, تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً, فائدة عزيزة جدًّا فى تفسير قوله تعالى {اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}. باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب_أنواع الظلم ومراتبها_أقسام الناس في باب الأمن والاهتداء - عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد البدر وَالْمُشْرِكُ لَا يَعْرِفُ هَذِهِ الْعِزَّةَ وَلَا يَتَذَوَّقُهَا؛ لِأَنَّهُ بِإِشْرَاكِهِ بِرَبِّهِ تَعَالَى يُعَبِّدُ نَفْسَهُ لِغَيْرِ رَبِّهِ، وَهِيَ عُبُودِيَّةٌ ذَلِيلَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ للهِ -عَزَّ وَجَلَّ-. *أَوْ يَلْقَى اللهَ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى ذَنْبٍ دُونَ الشِّرْكِ: فَهُوَ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ.. إِنْ شَاءَ اللهُ. وقال ابن القيم - رحمه الله-: الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها، وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب، فتكون صورة العملين واحدة، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض، قال: وتأمل حديث البطاقة، ومعلوم أن كل موحد له هذه البطاقة والكثير منهم يدخل النار بذنوبه، بل اليهود أكثر من يقولوها، والذي يقولها ويخالفها أعظم كفرًا ممن يجحدها أصلاً، فإن الكافر الأصلي أهون كفرًا من المرتد. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ. وَالْأَمْنُ: طُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ وَالنَّفْسِ، وَزَوَالُ الْخَوْفِ. {وَهُمْ مُهْتَدُونَ} فِي الدُّنْيَا إِلَى شَرْعِ اللهِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ؛ فَالِاهْتِدَاءُ بِالْعِلْمِ هِدَايَةُ إِرْشَادٍ، وَالِاهْتِدَاءُ بِالْعَمَلِ: هِدَايَةُ تَوْفِيقٍ. مِنْ أَجَلِّ فَوَائِدِ التَّوْحِيدِ: أَنَّه يَمْنَعُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ إِذَا كَانَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ أَدْنَى مِثْقَالٍ، وَلَوْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، فَإِنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يُحَرِّمُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ.. مِنْ تَوْحِيدٍ، أَنْ يُخَلَّدَ فِي النَّارِ. طلب البحث متطابق مع محتوى داخل الكتاب – صفحة 1كتاب فريد في معناه لم يسبق إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها . بين فيه مصنفه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله ... التَّوْحِيدُ يَحْصُلُ لِصَاحِبِهِ الْهُدَى الْكَامِلُ وَالْأَمْنُ التَّامُّ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ. تتمة باب: فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب, وباب: من حقق التوحيد؛ دخل الجنة بغير حساب ; باب: الخوف من الشرك, وباب: الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله فَاشْتَمَلَ حَدِيثُ عُبَادَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَلَى أَرْبَعَةِ أُمُورٍ مُهِمَّةٍ وَهِيَ: *الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: وَمَعْنَى ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)): لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا اللهُ. لِأَنَّ الْأَعْمَالَ إِنَّمَا تَتَفَاضَلُ بِتَفَاضُلِ مَا فِي الْقُلُوبِ، فتَكُونُ صُورَةُ الْعَمَلَيْنِ وَاحِدَةً وَبَيْنَهُمَا مِنَ التَّفَاضُلِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّمَا نَجَى صَاحِبُ الْبِطَاقَةِ؛ لِكَمَالِ إِخْلَاصِهِ فِي ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)).
موقع تصميم لوحات محلات, الهالات السوداء ويكيبيديا, كيفية إضافة علامة مائية في الوورد 2016, نماذج سيرة ذاتية جاهزة, المستودع الخيري فرع المدينة, اذكر ثلاث فضائل العلم الشرعي بأدلتها, التسجيل في جمعية البر بجدة, كورونا المتحور الكولومبي, تجارب خلطة الرومي للزواج, اختبار الفصل الاول للصف السادس رياضيات,